الذهبي
453
سير أعلام النبلاء
حصين ، عن مجاهد : بينا أنا أصلي إذ قام مثل الغلام ذات ليلة ، فشددت عليه لآخذه ، فوثب فوقع ( 1 ) خلف الحائط حتى سمعت وجبته ، ثم قال : إنهم يهابونكم كما تهابونهم من أجل ملك سليمان ( 2 ) . وروي عن الأعمش ، قال : كان مجاهد كأنه حمال ، فإذا نطق ، خرج من فيه اللؤلؤ . وقال حميد الأعرج : كان مجاهد رحمه الله يكبر من سورة " والضحى " ( 3 ) . قال أبو القاسم ابن عساكر ( 4 ) : قدم مجاهد على سليمان بن عبد الملك ، ثم على عمر بن عبد العزيز ، وشهد وفاته . فروى مروان بن معاوية ، عن معروف بن مشكان ، عن مجاهد ، قال : قال [ لي ] عمر بن عبد العزيز : يا مجاهد ما يقول الناس [ في ] ؟ قلت : يقولون مسحور . قال : ما أنا بمسحور . ثم دعا غلاما له فقال : ويحك ، ما حملك على أن سقيتني السم ؟ قال : ألف دينار أعطيتها وأن أعتق ، قال : هاتها ، فجاء بها ، فألقاها في بيت المال وقال : اذهب حيث لا يراك أحد ( 5 ) . قال محمد بن عبيد ، عن الثوري ، قال : مجاهد مولى لبني زهرة ( 6 ) . وقال أحمد بن حنبل : مجاهد مولى عبد الله بن السائب ( 7 ) . وقال الحميدي وغيره : مولى قيس بن السائب ( 7 ) .
--> ( 1 ) في الأصل " وقع " وما أثبتناه من ابن عساكر . ( 2 ) ابن عساكر 16 / 130 آ . ( 3 ) أي عند ختم القرآن . وانظر ابن عساكر 16 / 127 ب . ( 4 ) في تاريخه 16 / 125 ب . ( 5 ) المصدر السابق ، وما بين الحاصرتين منه . ( 6 ) ابن عساكر 16 / 126 آ . ( 7 ) المصدر السابق .